اخر تحديث: اليوم الساعة 5:52 م

لا إله إلا اللّه

عن أسامة بن زيد قال : بعثنا رسول اللّه – صلّى اللّه عليه وسلّم – إلى الحرقة ( قبيلة من جهينة) فصبَّحنا القوم فهزمناهم ! ، ولحقتُ أنا ورجل من الأنصار رجُلاً منهم ، فلما غشيناه ( اي: تمكنوا منه ) قال (الرجل) : لا إله إلا اللّه !
قال أسامة : فكفَّ عنه الأنصاريّ ، فطعنته برمحي حتى قتلته ! .

فلما قدمنا ، بلغ ذلك النّبي – صلّى اللّه عليه وسلّم – فقال لي : يا أُسامة ! أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ! .

قلت : يا رسول اللّه إنما كان متعوّذاً ! .
قال : أقتلته بعدما قال لا إله إلا اللّه ! .

(وفي رواية : قال : يا رسول اللّه انما قالها خوفاً من السّلاح ! قال : أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟!)
فما زال يكررها علي حتى تمنيتُ أنّي لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم ! .

( وفي رواية : قال : فكيف تصنعُ بلا إله إلا اللّه إذا جاءت يوم القيامة ؟ قال : يا رسول اللّه استغفرلي ! قال : وكيف تصنع بلا إله الا الله اذا جاءت يوم القيامة ! . فجعل لا يزيد على أن يقول : كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة ) .

بخاري (٦٤٧٨) ، مسلم (٢٨٧،٢٨٨،٢٨٩) .

فالأصل أن الإنسان يدخل في الإسلام بنطقه بالشهادتين ؛ وأيهما نطق بها أولاً دخلت الشهادة الثانية فيها ، كأن يشهد بوحدانية اللّه وربوبيّته ، فمقتضى هذه الشهادة الإيمان بنبوّة محمّدٍ – صلّى اللّه عليه وسلّم – والعكس .

فمتى ما نطق بالشهادة كان مسلماً
فقد قال اللّه : “ قالت الأعرابُ آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم “ . ( الحجرات : ١٤٤).

ولا يخرج المُسلمُ من الإسلام إلا بفعلٍ أو قولٍ أو اعتقادٍ أو إقرارٍ كفريّ مُتعمّد ؛ خالٍ من الجَهلِ او التّأويلِ أو التقليد و الخَطأ .

ولم نُؤمر بالتّنقيبِ عن قلوب الرجال ، فعلينا بالظّاهِرِ واللّهُ يتولّى السرائر .

الرابط المُختصر:

عدد زيارات : 114 مشاهده
الكلمات الدليلية :

لا توجد تعليقات

اكتب تعليق