اخر تحديث: اليوم الساعة 4:19 م

رمضان الإمارات.. عادات وتقاليد أصيلة لا تعرف التغيير

355

رمضان المبارك شهر العبادة والفضائل والتمسك بالعادات والتقاليد في مختلف الدول العربية والإسلامية لاسيما الإمارات.
وللشهر الفضيل، في دول الخليج العربية عامة والإمارات خاصة، طعم مميز يتمثل في مراسم استقباله ووداعه وأكلاته المتنوعة فضلاً عن لياليه الروحية وما يرافقها من نشاط ديني مكثف على الصعيدين الرسمي والشعبي.

ولشهر رمضان في الإمارات طعم خاص يميزه عن بقية الدول والشعوب الإسلامية، فلياليه تضج بالحياة من خلال المجالس الشعبية التي يحضرها الإماراتيون ويعقدها الحكام وكبار المسؤولين، وخلال هذه المجالس تطرح مشكلة معينة يسعى الجميع إلى حلها في تقليد متوارث منذ مئات السنين، والمجالس التي يحضرها الرجال فقط لا تقتصر على المدن فحسب، بل تمتد إلى مختلف المناطق حيث الخيم الرمضانية المنصوبة والمخصصة للزوار وعابري السبيل وإلقاء الشعر والقصائد.
إضافة للمجالس الشعبية هناك الجمعيات الخيرية التي تنشط في الشهر الفضيل وتبذل جهوداً مضاعفة لجمع التبرعات واستلام أموال الزكاة من المسلمين لتوزيعها على المحتاجين، وعند الحديث عن الجمعيات الخيرية نلمس الدور الكبير لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي تقيم الخيم الرمضانية لإفطار الصائمين وتقديم زكاة المال والفطر وكسوة العيد للفقراء والأيتام الذين ترعاهم، ورغم تغير الظروف المعيشية للناس، فإن رمضان في الإمارات هو نفسه على مر الأزمان، العادات والتقاليد لم يطرأ عليها أي تغيير، بل تجملت وتعمقت في أوصال المجتمع المحلي، فقبيل قدوم رمضان تبدأ الاستعدادات لاستقبال الشهر الفضيل حيث تمتلئ الأسواق والمحال التجارية بشتى أنواع السلع والمواد الغذائية الخاصة بالاستهلاك اليومي الرمضاني، كما ينشط سوق الماشية والأسماك المتنوعة والمتوفرة في إمارات الخير، وخلال رمضان المبارك تكاد المنازل والمطاعم لا تخلو من الأكلات الشعبية كالمجبوس والثريد والبرياني والساقو واللقيمات، إضافة إلى الهريس الذي يعتبر المفضل على مائدة الإفطار في الإمارات.
وتعد زيارة الأهل والأقارب بعد صلاة التراويح من أبرز ما يشتهر به الإماراتيون في رمضان، إضافة إلى التسوق وشراء مستلزمات الأسرة واحتياجات عيد الفطر، حيث تتنافس المحال التجارية وتقيم مهرجانات التسوق والحملات التشجيعية الرمضانية، وبعد الإفطار تعج المقاهي بمئات الساهرين، حيث تتفنن في اجتذاب الزبائن من خلال وضع شاشات كبيرة تسمح بمشاهدة برامج الفضائيات المتنوعة.
وفي الشهر الفضيل تستضيف الإمارات علماء دين ومقرئين من الدول الإسلامية وتقيم مسابقة دولية للقرآن الكريم يشارك فيها العشرات من حفظة القرآن الكريم، وتعتبر الإمارات واحدة من أكثر دول العالم التي تتمتع بالتسامح والتعايش السلمي بين الناس، حيث تعيش مختلف الأعراق والديانات بسلام على أرضها، وسيذكر التاريخ لدولة الإمارات، لأرض الأمن والأمان، جهدها في الحفاظ على تقديم الصورة السمحة للإسلام.


عدد زيارات : 200 مشاهده

لا توجد تعليقات

اكتب تعليق